أنطولوجيا
الحـب
المغربي
-مختارات
من القصة
المغربية
الجديدة-

"حالة
شرود"
"حينما
نحب نشعر
بأننا زهرة
نيلوفر سابحة
بين الأرض
والسماء،ماهمها
إن أفقدها
تيار البحيرة
الخفي بعضا من
توازنها أو نق على
بهائها
السحري سرب
ضفادع."
- رشيدة
عدناوي-
قاصة
وشاعرة
مغربية
صدر لها:
"
باتجاه البر
الثاني"
(مجموعة
قصصية) 2005
لها
قيد الإعداد
للطبع:
"
القمر وبعد"
(مجموعة
قصصية)
"
تباريح"
(مجموعة
شعرية)
لم
تعد رجلاي
قادرتين على
حمل جسدي،فقد
طال بي انتظار
الحافلة التي
ستقلنا إلى
المدينة المجـــــاورة،
فتهالكت على
ما نتأ من
طوار قارعة
الطريق،في
حالة تذمر
وانتظار ابدي.
كانت
العربات من كل
شكل ولون تعبر
شارعي
الطويل،الذي
لايكف دمه عن
الجريان،كما
جرت
زوابــــع
الحنق في عروقي.كانت
الشمس تمزق
كبد
السماء،فترسل
حمولتها
الجهنمية في
اتجاه رؤؤسنا
وعيوننا،مما
يسدل على
المكان في
فترات متقطعة
هدوءا لا تمزقه
إلا ركلات
أبنائي و
بناتي بحركات
لاإرادية،
والانطلاق
الصاروخي
لبعض
السيارات و
الشاحنات المحملة
بالبضائع و
السمك والخضر
في اتجاه الجــــــــــــــــنوب
أوالشمال.أما
زوجي فقد فضل
أن يتفيأ بظل
شجرة،فرغم
فارق السن بيننا
فهو لايزال
يحتفظ برشاقة
أثارت إعجابي منذ
أيام الخطوبة.
وشردت
بعيدا
بأفكاري
بعيدا..بعيدا..
وأنا ألوك
مسلسل الفشل
الذي لازمني
هذه الآونة
الأخيرة،و
أراقــــب عن
كثب منظر شابين
يسيران
الهوينى في
اتجاه أشجار
عالية،وأعشاب
دانية،كغابات
الزيتون.كانت
الفتـــاة
تميس كغصن
تائه تدروه
رياح الدلال و
التيه،فترفع
ذراعها تارة
لتعيد تصفيف
خصلات حيرى،لا
تـــدري إلى
اليمين تطير
أم إلى اليسار
تستقر وطوار
تلف بجسدها
الخيزراني
لفة أو
لفتين،ثم ترسل
قهقهة
يشوبــــها
كثير من الغنج
و الشبق المتعمد.ويبدو
أن حواس الفتى
استفزت بما
فيه الكفاية،مما
فتح شهية
أنامله
الجوعى
لتلامس بشكل
مكشوف
يدها...شعرها
المسدل...خصرها.
كانا
كلما بعدت
خطواتهما عن
هالة الضوء
إلى عتمة الخضرة،
ينتابني شعور
بالخوف لم أكن
استطع فـــي
البداية أن
أجد له
تفسيرا.لكن
عيني المتطفلتين
ما فتئتا
تتوجسان
نهاية
شرودهما المبثور،رغم
اختفــــــــاء
الشابين عن
الأنظار في
غياهب
المجهول تحت
ظلال العتمة
في غابة العشب
الأخضر.
بعد
أن مللت
الانتظار
شعرت برغبة
ملحة في الكلام،
فتركت موقعي
الناتئ على
قارعة
الطريق،و
التجـأت إلى
زوجي،الذي
كان يدير ظهره
للصور التي
شاهدتها قبل
قليل و ماكدت
اذكره بالوقت...والانتظــــــــــار
الطويل بسبب
تأخر الحافلة،حتى
عاودني
الحنين إلى
مسرحي
الخاص،فجلست
من جديد في
مجلســــــــي
السابق،ومـــا
كدت أرسل
بصري.هذه
المرة- في شرود
إرادي،حتى
لفتت نظري
عودة الشاب
وحيدا.فتساءلت
أين الفتاة؟
لم
يكن باعتقادي
أي ممر خلفي
في الطريق
المقابل
للشارع
الرئيسي.هل
تكون الفتاة قد استطابت
النزهـــة و مكثت
هناك وحيدة.
كل شيء ممكن
لكن ما أثار
انتباهي و دهشتي
أن عيني لم
تكونا
المتطفل
الوحيد على
هذا المشهد
الحميمي.لقد
تراءى لي من
بعيد راع ترك
غنمه لوحدها
تريح بطونها
الشبعي.
الراعي
يعود مهرولا بعد
إطلالته السرية
على مسرح
العتمة و قد
بدا على
ملامحه ما يشبـــــــــه
الحزم و
العزم
تاركا وراءه
أغنامه.
هل كان
يتعقب خطوات
الشاب لأمر
يهمه؟
لا..لا..انه
يدخل مخدعا
هاتفيا.
مع من
يا ترى يجري
المكالمة؟
خريطة
الموقع
جميع
الحقوق
محفوظة
للمؤلف
ALL RIGHTS
RESERVED
e-mail : saidraihani@hotmail.com

<<title>http://www.raihanyat.com/arabicversion-anthology2-index.htm</title>
<meta
name="description" content="رشيدة
عدناوي">
<meta
name="keywords" content="قاصة
مغربية،
كاتبة مغربية