رَيْحَانِيَاتٌ

 

 

أنقر على الصورة لتكبير غلاف الكتاب

 

"أربعون 40 حوارا مع مُحَمّد سَعِيد الرَّيْحَانِي"

 

سلسلةُ حوارات شاملة أجراها الشاعر المغربي أنس الفيلالي

 

 

 

 

ومضات من الذاكرة

    

 

 

سؤال: ما هي أفضل ذكرياتك؟

 

جواب: يوم صدور "الاسم المغربي وإرادة التفرد"، أول أعمالي سنة2001.

 

سؤال:  وما هي أسوأ ذكرياتك؟

 

جواب:  عددها تسعة وهي تعادل عدد المرات التسع التي نجوت فيها من موت محقق، سقوطا حرا من قمة "جبل صف القايلة" وهي النجاة التي كان ثمنها فوبيا مزمنة من الأعالي، أو غرقا في مياه البحر الأبيض المتوسط والمحيط الاطلسي أو اختناقا  بدخان الحريق الذي شب في بيتي ليلا خلال فترة نومي أو في حادثتي سير مختلفتين أو غرقا في دوامة ب"نهر اللوكوس" أو تسمما أو طعنا بالسكين...

 

            وقد صارت بعض هذه الكوابيس تيمات مركزية لنصوص سردية كتبتها أو كتبتني كتيمة الحريق في نص "في انتظار الصباح" عن المجموعة القصصية التي تحمل العنوان ذاته وتيمة الخوف من الأعالي في نص "الجريمة والعقاب" عن مجموعة "وراء كل عظيم أقزام"...

 

سؤال:  أول مرة دخلت فيها الكُتّابَ؟

 

جواب:  في سن الرابعة من العمر.

 

سؤال:  أول مرة دخلت فيها المدرسة؟

 

جواب:  في سن السابعة وأذكر بأنني، تحت تأثير تربية الكُتَّابِ، انحنيت عند باب القسم لأفسخ خيوط حذائي تمهيدا لخلعه وتركه عند الباب.

 

سؤال:  أول مرة رسمت فيها لوحة جميلة؟

 

جواب:  في سن العاشرة. وكانت اللوحة عبارة عن بورتريه ذاتي.

سؤال:  أول كتاب قرأته؟

 

جواب:  كان الكِتَابُ جائزةً تسلمتها في نهاية السنة الأولى ابتدائي وعمري سبع سنوات. وكان عدد صفحات الكتاب-الجائزة ثمانية من القطع الصغير وعنوانه "فانفو والقرد". وتدور القصة حول رجل اسمه "فانفو" يريد الإيقاع بالقرد في فخ نصبه له تحت الحشائش وهو لا يعلم بأن القرد كان يقلده، وكان بدوره ينصب له فخا أوقعه فيه عند نهاية القصة في الصفحة الأخيرة، الصفحة الثامنة.

سؤال:  أول مرة غنيت فيها؟

 

جواب:  طوال حياتي، كانت عائلتي تذكرني بأنني "غنيت في المهد صبيا". وقد كانت الأغنية التي غنيتها على ظهر أختي وعمري أقل من سنتين: "حبيتك هكذا" للمطرب المغربي عبد الوهاب الدكالي. ولم يكن أدائي حينها يتعدى اللازمة بطريقتي:

                "اهتكني حُب، أهاهاهاها

                 اهتكني حُب، أهاهاهاها"...

 

سؤال:  آخر مرة غَنَّيْتَ فيها؟

 

جواب:  كنت دائما أغني بين أسرتي ولكنني أوقفت الأمر بعد تسجيلي شريطا علمت في ما بعد بأن أمي، رحمها الله، كانت من باب الكرم والضيافة تعيد تشغيله في غيابي عند استقبالها لصديقاتها وبنات صديقاتها وجاراتها وبنات جاراتها...

 

سؤال:  أول مرة مَثّلْتَ فيها؟

 

جواب:  كتبت قبل سنتين نصا بعنوان "مدينة بوفراح" وهو يعكس إلى حد بعيد الجو العائلي الذي عشته في طفولتي. إذ لم يكن في بيتنا جهاز تلفاز ما دام الحي برمته كان به جهازان اثنان يجتمع حولهما كل الجيران وقت بداية مسلسل محبوب في جو سعيد لا يمكنني اليوم الحلم بتكراره. ولأن الأمور كانت تسير على هذا النحو، فقد كنا نعوض غياب التلفاز بأمسيات غنائية عائلية تبدأ مباشرة بعد وجبة العشاء. وكان يتخلل هذا السمر العائلي تمثيليات، في الغالب، ساخرة. إذ كنت ألجأ إلى تقليد فرد من أفراد عائلتي في طريقة حديثه أو مشيه أو أكله أو غير ذلك مما يضحك الجميع ويساهم في عملية الهضم ما دمنا لم نكن ممن يؤمنون  بمقولة "تعشى وتمشى" ...

 

سؤال:  أول مسلسل تلفزيوني تابعته؟

 

جواب:  المسلسل اللبناني "البؤساء"، مدبلجا.                                   

 

سؤال:  أول رواية قرأتها؟

 

جواب:  رواية "البؤساء" باللغتين العربية والفرنسية وعمري دون الثالثة عشرة.

سؤال:  أول مرة أحببت فيها؟

 

جواب:  في سن السابعة من العمر، أحببت لأول مرة طفلة لم تكن لها من الطفولة غير الحجم والسن. كانت امرأة بكل المقاييس. وكان مبرر مشاهدة التلفاز في بيتها رفقة أختي يسمح لي بملاقاتها يوميا. أما في سن العاشرة، عندما كنت نزيلا في مستشفى بلعباس بمدينة سلا، فقد حُكم عليّ بالحُبّ. فالجناح الذي وضعوني فيه كان جناحا خاصا بالنساء والفتيات، وكنت الطفل الذكر الوحيد في الجناح ولا زلت أذكر غضبي على قرار إدارة المستشفى إنهاء فترة إقامتي بالجناح الملائكي بعد ثلاثة أسابيع وعودتي إلى عالم العائلة وعالم الكبار وعالم الفضوليين...

 

سؤال:  أول رياضة أحببتها؟

 

جواب:  الملاكمة. كنت أعشق الملاكم الأسطورة "محمد علي كلاي" منذ       

           طفولتي  وكان يبدو لي عملاقا وهو يضرب بقبضتيه صدره على      

          طريقة الغوريللا   ليقول لخصمه ولجمهوره عبارة فهمتها عندما

          كبرت: "أنا الأقوى"...

 

سؤال:  أول مرة شعرت فيها بالحرية؟

 

جواب: حين دخلت أول مرة قاعة السينما وحدي في سن الثالثة عشرة من العمر. كان الفيلم يومها "كِيُومَا" وكان البطل "فرانكو نيرو". أما المخرج فكان الأسطورة  إينزو  ج.  كاستيلاري ENZO G. CASTELLARI

 

  سؤال:  أول مرة شعرت فيها بالتغير؟

 

جواب:  كان ذلك في سن الثالثة عشر من العمر، أيضا. فقد نمت بصوت طفولي ناعم واستيقظت بصوت رجولي خشن. وأذكر بأنني، تحت تهكم الصغار من التغير الفجائي الحاصل لصوتي، أضربت عن الكلام لأيام.

 

سؤال:  أول مرة خرجت فيها من البيت؟

 

جواب:  المرة الأولى في سن العاشرة من العمر وكنت فيها نزيل مستشفى في مدينة بعيدة ولكنني عدت للبيت بعد ثلاثة أسابيع. أما المرة الثانية فكانت في سن السادسة عشر من العمر وقد خرجت فيها بنية طول الغياب. وبذلك، أتممت تعليمي الثانوي والجامعي بعيدا عن العائلة وعن البيت وزاد تعييني موظفا في قطاع التدريس في إطالة البعد وتعميقه...

                                                            

سؤال:  أول نص كتبته؟

 

جواب:  بعد اليوميات، كان نص "راديو العرب" الذي كتبته وعمري يتراوح بين السادسة عشر والثامنة عشر لكنه ضاع. وبذلك يبقى نص "افتح، يا سمسم" أول نصوصي القصصية الناضجة في خريف عام 1991 وبعده بثلاثة أشهر كتبت نص "عاشق".

 

سؤال:  أول نص نشرته ورقيا؟

 

جواب:  هو نص "افتح، يا سمسم" بعد ثلاث سنوات من تحريره، أي عام 1994، على ملحق "بيان اليوم" الأسبوعي الذي كانت تساهم فيه نخبة الأقلام اليسارية المغربية والعربية.

 

سؤال:  أول نص نشرته إلكترونيا؟

 

جواب:  نص "الأبدية" سنة 2001.

 

سؤال:  أول مرة أصدرت فيها بيانا؟

 

جواب:  كان ذلك عام 2003 على هامش تفجيرات 16 مايو 2003  بالدار البيضاء. وقد تعرضت منذ ذلك الحين إلى الآن للعقاب على كافة المستويات مع حرص المعاقبين على عدم إظهار وجوههم للعموم: من اعتداء في الشارع العام وتضييق علي في مهنتي ومحاصرتي بقلب أصدقائي ومعارفي ضدي...

 

سؤال:  أول مرة غدر بك أصدقاؤك؟

 

جواب:  غدر بي "قدماء" الأصدقاء مرتين. المرة الأولى، عند صدور عملي    الأول عام 2001 إذ قبلوا لعب دور المشوش على الحدث ودور المُقلّل من   قيمة العمل والمحرض ضده. وفي المرة الثانية، غدر بي "قدماء"   الأصدقاء عند دخولي تجربة إصدار البيانات السياسية والنقابية والأدبية عام 2003 إذ قبلوا بمهاجمتي على كل الواجهات لقاء تهريبهم إداريا ضمن لوائح الترقيات و"التنجيحات" المفضوحة التي قرأها العالم العربي في كتاب "تاريخ التلاعب بالامتحانات المهنية في المغرب" بجزأيه: الجزء الأول الصادر عام 2009 والثاني الصادر عام 2011 تحت عنوان "رسائل إلى وزير التعليم المغربي"...

             

 

 

العودة إلى صفحة الحوارات الأدبية

 

خريطة الموقع

 

دِفَاعًا عَنِ الْقِرَاءَةِ

بَيَانَاتُ أدبية

"الحاءات الثلاث" مضامين الغد

 روايات

 حِوَارَاتٌ مع الرَّيْحَاني

 حِوَارَاتٌ من الشرق والغربٌ

المَكْتَبَةُ الإِلكْتْرُونِيَةُ

درَاسَات سِيميَائِيَةُ للأسماء

رهانات الأغنية العربية

السيرَةُ الذَّاتِيَةُ

أدب الطفل

مجاميع قصصية على الخط

الألبوم المفتوحُ

تقديم أعمال الأصدقاء

مجاميع قصصية مشتركة

ENGLISH

FRANCAIS

الصفحة الرئيسية

 

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

saidraihani@hotmail.com

<title>http://www.raihantat.com/arabicversion-interviews2-index.htm</title>

<meta name="description" content=" "في حضرة الصمت والاحتجاج"، سلسلةُ حوارات شاملة من أربعين َ لقاءً صحفياً مع محمد سعيد الريحاني أجراها الشاعر المغربي أنس الفيلالي

<meta name="keywords" content=" "في حضرة الصمت والاحتجاج"، حوارات صحفية، لقاءات صحفية، أدب، فكر، فن، سياسة، محمد سعيد الريحاني، أنس الفيلالي">