رَيْحَانِيَاتٌ
"أربعون
40
حوارا مع
مُحَمّد
سَعِيد
الرَّيْحَانِي"
سلسلةُ
حوارات شاملة
أجراها
الشاعر
المغربي أنس
الفيلالي
سؤال:
تأخرت
مجموعتك
القصصية
المشتركة مع إدريس
الصغير
والموسومة "حوار
جيلين"
لسنوات. ما السبب؟
جواب:
لظروف خاصة،
تأخرت
المجموعة
القصصية "حوار
جيلين" عن
الصدور لمدة
ثلاث سنوات،
لكنها لم تكن
تنتظر فحسب
وإنما كانت
تنمو أيضا.
فقد تغير أكثر
من نص من
نصوصها
وتعدلت أكثر
من فقرة
من فقراتها
قبل أن تخرج
إلى أسواق
القراءة والكتاب.
"الضياع"
هو التيمة
المركزية
للمجموعة
القصصية المشتركة
بيني وبين إدريس
الصغير. "الضياع"
كما يراه
جيلان من
أجيال مغرب ما
بعد الاستعمار:
جيل إدريس
الصغير وجيل محمد
سعيد الريحاني.
ولأن "الضياع"
استمر مع
أجيال
الاستقلال
جميعها، فقد
صار صفة
سرمدية
خالدة، ضياعا
عبر عدة تجليات:
الجنون،
الحلم
بالخلاص،
انقلاب القيم
...
الطرق
على الباب
الأول من
المجموعة
يجيب عنه إدريس
الصغير
بنصوصه
السبعة التي
تتدرج
عناوينها
كالتالي: رجل
وورقة وأحلام،
في مقهى على
ضفة نهر، طريق
الأحلام، نومانز
لاند، حقول
الأقحوان
وشقائق
النعمان،
صانع
الأحلام،
أحلام
طاميزودا.
أما
الطرق على
الباب الثاني
من مجموعة "حوار
جيلين"،
فيجيب عنه محمد
سعيد
الريحاني
بنصوصه
السبعة وهي
حسب ترتيبها
في المجموعة: في
رحاب
التقنية، هل
قرأت يوما عن
الأشباح؟، الضياع،
فظاظة
القبائل
البعيدة،
الاسم "عاطل"
والمهنة
"بدون"، الذي
كان حرا،
أحلام
الظهيرة.
سؤال: من العمل
الفردي في "الحاءات
الثلاث" إلى
العمل
المشترك في "حوار
جيلين". ما الدافع
لهذا التحول؟
جواب:
قبل أعوام
قليلة،
توصلتُ إلى ملاحظة
تمكنتْ مني
فاقتنعت بها
وقوامها أن
الإبداع
السردي
المغربي
يعاني خوفا
غير مبرر من اقتحام
تيمات الحلم والحرية
والحب. وهو
ما يحتم
مراجعة في
طريقة
التفكير وتغيير
في أدوات
العمل. فالسرد
المغربي، عكس
المسرح والشعر،
يجفل دونما
تبرير من
اقتحام
الدوائر
الثلاث باستثناء
"أدب السجون"
الذي اختص في الحرية
كمرجع وأفق،
و"أدب المرأة"
الذي اختص في الحب
بإحباطاته
وانكساراته،
وأدب أحمد بوزفور
وإدريس
الصغير ممن
اختصوا في
دائرة الحلم
بامتداداته
التي تصل في
أقصى مداها حد
الجنون...
أعوام
قبل ذلك
التاريخ،
لاحظت، من
خلال تصفحي
لببليوغرافيا
الإبداع
المغربي
والعربي، تَرَفُّعَ
الأدباء
المغاربة
والعرب عن
الاعتراف
ببعضهم البعض
ومصاحبة
بعضهم البعض
في أعمال
مشتركة. فالكاتبات
النساء
تتهربن من
الأعمال
المشتركة مع
كاتبات من
جنسهن ربما
لأنهن يريْن
في الأمر ردّة
إلى حياة "الحريم".
كما يندر وجود
أعمال مشتركة
بين أديب عربي
وأديبة عربية
باستثناء "أدب
الرسائل
والمراسلات"
حيث اجتمعت في
الشام غادة
السمان بغسان
كنفاني والتقى
في المغرب
عبد الكبير
الخطيبي
بغيثة الخياط.
أما
الأسماء
القليلة من
الكتاب العرب
الرجال ممن
دخلوا تجربة
العمل
الإبداعي
المشترك
فيطالعنا اسم إدريس
الصغير مرة
أخرى
كاستثناء. بل
إن الرجل تعدى
الاستثناء
ليصبح "قاعدة"
في العمل
الإبداعي
التشاركي من
خلال ثلاثة أعمال
سردية
مشتركة:
"اللعنة
و الكلمات
الزرقاء"(مجموعة
قصصية)، بالاشتراك
مع عبد
الرحيم مودن،
1976؛ و"ميناء
الحظ الأخير"،(رواية)، بالاشتراك
مع عبد
الحميد
الغرباوي، 1995؛
و"حوار
جيلين"(مجموعة
قصصية)، بالاشتراك
مع محمد سعيد
الريحاني، 2011 ...
سؤال: كيف
حررت مجموعة "حوار
جيلين"
والمؤلف
مؤلفان بصيغة
المثنى؟
جواب: عند
الإعداد
لتحرير
مجموعة "حوار
جيلين"، كانت
السيناريوهات
الثلاثة الممكنة
كالتالي: السيناريو
الأول،
المشاركة في
كتابة النصوص
متوالية بعد
متوالية؛ السيناريو
الثاني،
اقتسام
متواليات
النص بحيث
يفتتح الواحد
منا النص
بينما يبقى
توقيع الختام
للآخر، السيناريو
الثالث،
الاحتفاظ
بمطلق الحرية
في اختيار كل
منا لنصوصه
وتحريرها على
طريقته، وهو
ما وقع
الاختيار
عليه في
الأخير فكان لإدريس
الصغير
الجزء الأول
من المجموعة
بينما كان لمحمد
سعيد
الريحاني
الجزء الثاني
منها. وعليه،
بعث لي إدريس
الصغير
بنصوصه
السبعة دفعة
واحدة
فارتأيت
محاورتها
بنصوص
متفاعلة مع
تيمتها
المركزية، "الضياع".
وبذلك، جاءت مجموعة
"حوار
جيلين"
موزعة على
جزأين:
الجزء
الأول خاص
بنصوص إدريس
الصغير
السبعة التي
تتدرج
عناوينها
كالتالي: رجل
وورقة
وأحلام، في
مقهى على ضفة
نهر، طريق الأحلام،
نومانز لاند،
حقول
الأقحوان
وشقائق
النعمان،
صانع
الأحلام،
أحلام
طاميزودا.
أما
الجزء الثاني
فيشتمل على
نصوص محمد
سعيد
الريحاني
السبعة وهي
حسب ترتيبها
في المجموعة: في
رحاب
التقنية، هل
قرأت يوما عن
الأشباح؟، الضياع،
فظاظة
القبائل
البعيدة،
الاسم "عاطل"
والمهنة
"بدون"، الذي
كان حرا،
أحلام
الظهيرة.
ولأن
الكاتبين
ينتميان إلى
جيلين
مختلفين من
أجيال الكتابة
القصصية في
المغرب، فإن
ما يجمع بين
نصوصهما في
هذا العمل
المشترك، "حوار
جيلين"، هو "الضياع"
كفلسفة
وجودية
وكمنظور فني
وكأسلوب في
الكتابة. "الضياع"
كقانون كوني،
كنهر جارف لكل
ما ومن يحاول
التشبث بموطئ
قدم على بساط
الطمأنينة
والمعنى
الخادعين...
سؤال: كيف
جاءت فكرة
كتابة مجموعة
قصصية مشتركة
مع قاص من
الرعيل الأول
لكتابة
القصصية في
المغرب؟
جواب: يبدو
أن إدريس
الصغير كان
قد وجد في
تيمة "الضياع"
شعرية خاصة.
لذلك رعاها
منذ أول
مجموعة قصصية
أصدرها
بالاشتراك مع
القاص
والناقد
المغربي عبد
الرحيم
المودن عام 1976
تحت عنوان "اللعنة
والكلمات
الزرقاء"،
لكن "الضياع"
الذي بدأ صنعة
وصنيعة بين
يدي إدريس
الصغير
انتهى به
المطاف "صانعا"
و"فاعلا"
بروميثيا.
وحين انتبه إدريس
الصغير
للأمر،
انتابه شك في
أن تكون يد "الضياع" قد
امتدت إلى
ملكة الكتابة
لديه لتعبث
بها تماما كما
حدث لغابرييل
غارسيا
ماركيز الذي
عانى في آخر
أيامه
من نضوب في
الإلهام.
فبتاريخ
الرابع من
فبراير سنة 2007،
بعد دعوتي لإدريس
الصغير
للمشاركة في
الجزء الثاني
من "الحاءات
الثلاث:
أنطولوجيا
القصة
المغربية الجديدة"،
كتب لي ما يلي:
"تحية طيبة
وبعد
كنت متوقفا عن الكتابة إلى أن أرجعني مشروعك الجميل إليها. لقد أصبحت أتفاءل بك.
مرحبا بالتعاون معا لإصدار عمل مشترك.
لك
مني أجمل
التحيات."
العودة
إلى صفحة
الحوارات
الأدبية
خريطة
الموقع
|
جميع
الحقوق
محفوظة
للمؤلف |

<title>http://www.raihantat.com/arabicversion-interviews2-index.htm</title>
<meta name="description"
content="
"في حضرة
الصمت
والاحتجاج"
<meta name="keywords" content=" "في
حضرة الصمت
والاحتجاج"