رَيْحَانِيَاتٌ

 

 

أنقر على الصورة لتكبير غلاف الكتاب

 

"أربعون 40 حوارا مع مُحَمّد سَعِيد الرَّيْحَانِي"

 

سلسلةُ حوارات شاملة أجراها الشاعر المغربي أنس الفيلالي

 

 

 

 

محمد سعيد الريحاني، روائيا

 

 

 

 

سؤال: يبدو كأنك تخطط لحياتك تخطيطا فلا يبقى معها مجالٌ للصدفة. فقد برمجت مشوارك الأدبي منذ البداية وقسمته إلى مرحلتين: مرحلة داكنة ومرحلة فاتحة وأنت الآن بعد عشرين عاما من الكتابة تستعد لإيقاف المرحلة الأولى الداكنة لتدخل المرحلة الثانية الفاتحة. كما أنك تكتب القصة القصيرة جدا بشكل مختلف عن الذي يكتب به غيرك من الكتاب، إذ تحدد  في البداية التيمة القصصية التي ستلتزم بها كل نصوص المجموعة، ثم تحدد عناوين النصوص القصصية قبل أن تشرع في العمل بعد ذلك. فما مصدر هذه المهارة وهذه القدرة وهذه الدقة؟

      

جواب: دخلت مجال العمل مباشرة بعد تخرجي من الجامعة وعمري أربعة وعشرين عاما واشتغلت منذ ذلك الحين بقطاع التدريس وتدربت طيلة هذه المدة على جيلين من أجيال مناهج التدريس وهما جيل التدريس بالأهداف وجيل التدريس بالكفايات. وبينما كنت أعتقد بأن الأمر يهم فقط إعداد الوثائق وتمرير الدروس، انتبهت إلى أنني تمكنت من تلك المناهج في نفس الوقت الذي تمكنت فيه تلك المناهج مني؛ فصارت حياتي استراتيجيات ومناظيري خططا وسلوكي عملا معقلنا لا مجال فيه للارتجال... 

 

 

سؤال: هل بدأت مشوارك الأدبي مباشرة بكتابة القصة القصيرة؟

      

جواب: اكتشافي لموهبتي في الكتابة جاءت بمساعدة أساتذتي في السنة الأولى إعدادي وعمري لا يتعدى الثالثة عشر عاما، لكنني لم أباشر "الكتابة الإبداعية الحرة" إلا في سن السادسة عشر حيث كنت في القسم الداخلي بثانوية جابر بن حيان بمدينة تطوان، شمال المغرب، واعتقدت بأن التجربة التي كنت أمر بها تستحق التخليد فبدأت بكتابة يومياتي هناك باللغة الفرنسية...

 

 

سؤال: ومتى كان موعدك مع القصة القصيرة؟

 

جواب: بعد التحاقي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، شعبة الأدب الإنجليزي بجامعة تطوان، بدأت أكتب القصة القصيرة باللغة الإنجليزية، لكنني مباشرة بعد تخرجي، أدركت بأن قارئي الأول لا بد أن يكون عربيا فتحولت من الكتابة باللغة الإنجليزية إلى الكتابة باللغة العربية سنة 1991. وبعد هذا التاريخ بأربع سنوات عرفت نصوصي النشر الورقي لأول مرة عام 1994 في مرحلة هيمنت فيها "الحزبية" على النشر في وسائل الإعلام المغربية. ثم توالى نشر نصوصي بعد ذلك مما أكسبني ثقة في ما أكتبه من نصوص إلى حدود سنة 2001 موعدي مع أول إصدار ورقي لا زلت أذكره بكثير من الفخر والاعتزاز...

 

 

سؤال: والقصة القصيرة جدا؟

 

جواب: أول قصة قصيرة جدا كتبتها كان ذلك  سنة 2005 بطلب من  المرحوم إبراهيم الداقوقي،  مدير تحير مجلة "عالم الغد" النمساوية، الذي بعث لي برسالة يطلب مني فيها المشاركة في ملف للقصة القصيرة جدا.

 

وبعد ذلك التاريخ بثلاث سنوات، أي سنة 2008، نضجت الرغبة في الكتابة في هذا النوع الأدبي الوليد. وقد أنهيت لحد الساعة ثلاث مجموعات قصصية قصيرة جدا تشمل كل واحدة منها على خمسين 50 نصا قصصيا قصيرا جدا بينما توزعت التيمات بينها بحيث كانت تيمة "الحرية" للمجموعة القصصية القصيرة جدا الأولى وتيمة "الحلم" للمجموعة الثانية وتيمة "الحب" للمجموعة الثالثة...

 

سؤال: خُضت أيضا تجربة كتابة "اليوميات" و"المذكرات" و"السيرة الذاتية" و"السيرة الذاتية الروائية" و"السيرة الذاتية المصورة". ما الفرق بينها ولماذا الخوض فيها جميعا؟

 

جواب: الكتابة الأدبية هي واجهة ثانية للتأريخ للمجتمعات وعصور البشرية: التأريخ لأشكال التعبير ولذائقة الشعوب ومخيلات الأجيال، لكن التأريخ ليس فعلا حصريا خاصا بالأباطرة والملوك. إنه أيضا أثر الأفراد وفعل المهمشين والمنسيين...

 

من هنا، تأتي أهمية الكتابة في هذه الأنواع الأدبية (اليوميات، المذكرات، السير الذاتية بألوانها...) حيث تصدح الذات المهمشة وتصرح الأنا المنسية لتسمع صوتها ولتثبت للقطيع الذي يعيش حياته بعينه على القائد بأنها هي أيضا ضمن الفريق وإن كانت تشتغل بأشكال مختلفة عن القطيع وقائد القطيع...

 

تلتقي "اليوميات" و"المذكرات" في كونهما يتمركزان حول مهمة وظيفية واحدة أو تؤرخان لفترة زمنية واحدة. أما الفارق بينهما فيبقى هو كون اليوميات تكتب في حينها وبشكل يومي مع التنصيص على التاريخ باليوم والشهر والسنة. أما "المذكرات" فتكتب بعد فترة قد تطول أو تقصر لكنها، في الحالتين معا، لا تُكْتَبُ لحظة وقوع الأحداث المتذكرة...

 

وإذا كان من الكتاب، حين يتملكهم الملل، من ينتقل لمزاولة نشاط مغاير ليرتاح إما بقراءة الشعر أو المسرح أو رسم لوحة أو الإنصات للموسيقى أو مشاهدة فيلم... فأنا، فلحد الساعة، تكفيني إعادة قراءة يومياتي في الأرياف التي واظبت على كتابتها يوميا ما بين سنة 1992 و1996 والتي ستصدر قريبا مجمعة في كتاب بعدما احتفظت بها لنفسي لمدة خمسة عشر عاما.

 

أما بالنسبة ل"السيرة الذاتية" و"السيرة الذاتية الروائية فإن كليهما يتوق لتذكر الحياة التي عاشها الفرد بغية كتابتها مع فارق جوهري وهو أن كاتب "السيرة الذاتية" لا يأبه ل"الشكل الفني" فكل همه هو الصدق في التذكر. أما كاتب "السيرة الذاتية الروائية" فيضع "الصدق في التذكر والاعتراف" و"المتعة في الكتابة والتلقي" على كفين متقايستين... لكن الأهداف تبقى ذاتها: الرغبة في المصالحة مع الذات قبل الآخر،  البحث عن زمن لم يعد موجودا إلا في الذاكرة والحلم وفيما تختزنه الذات الواعية،  الإصرار على البقاء،  تغليب الذاكرة على النسيان، الهروب من حاضر غير مطمئن...

 

أما بالنسبة ل"السيرة الذاتية المصورة" Autobiography &  Autobiographical Novel، فربما لخصت تجربتي في كتابة "سيرتي الذاتية المصورة" الموسومة "عندما تتحدث الصورة" الموقف. فقد كنت، لحظة تحريرها،  أضع الصورة أمام عيني وأغوص في تفاصيلها المنسية فأتأقلم مع لباسها وإيماءاتها وشخوصها، ثم أغدو بذلك في رحلة عبر الزمن، سنين إلى الوراء، أرى الأشياء كما رأيتها آنذاك وأحس العلاقات كما رُبِطَتْ وقتها وأتنقل بين الأعمار كما أشاء من الطفولة إلى المراهقة إلى الشباب...

 

سؤال: من الكتابة بالمجموعة القصصية إلى الرواية مباشرة، ألم تشعر بصعوبة في الانتقال؟

 

جواب: أنا أكتب في جنس السرد منذ عشرين عاما (1991-2011). وإذا كنت قد تخصصت في البداية في نوعين سرديين قصيرين وهما "القصة القصيرة" ثم "القصة القصيرة جدا فإنني  كنت أكتب دائما مجاميع قصصية بطعم روايات "متقطعة الأنفاس"، مجاميع قصصية تجمعها تيمة واحدة، لكنها بدل التطور والنمو على طريقة الرواية فقد كانت تتشظى وتتكسر أفقيا وعموديا على طريقة السرد القصير...

 

لذلك، هوجمت من طرف كتاب القصة التقليديين الذين طالبوني بالهجرة إلى الرواية وترك القصة القصيرة على حالها. ويمكن أخذ عينة من هذا الهجوم من خلال الرسالة التي سأقرؤها على مسامعكم، وهي رسالة من قاص تونسي يلخص الأمر في رسالة مركزة:

 

"الأخ الأديب محمّد سعيد الرّيحاني

تحيّاتي الجميلة ...

لقد بدا لي من المفيد أن أشاكس آراءك الواردة في هذه الورقة . فقد بدا واضحا أنّك تنطلق من موقف التزمته التزاما وهو ما يفعله كلّ أديب واع وملتزم. غير أنّني، وإن كنت أكبر فيك هذا الموقف الإيديولوجي الّذي يأتي عادة تحت ضغوط موضوعيّة شديدة القسوة وخاصّة من جانب الواقع السّياسي ، فإنّي أربأ بالأديب أن يتأثّر بمحيطه تأثُرا ميكانيكيّا.

إنّ الأديب ينبغي أن يبقى حرّا حتّى إزاء الواقع والكتابة والقارئ. ولا ينبغي له أن يكون بافلوفيا.  ذلك أنّ نظريّة الانعكاس الّتي قلت بها لم تعد محلّ إجماع وتسليم كما كانت منذ أمد. ثمّ إنّ الأديب ليس فقط شاهدا على العصر، يقوم بمجرّد ردّ الفعل. بل هو صانع عصره وحادي أهل زمانه إلى آفاق الفكر والجمال والدّهشة.

ومن هنا، ينبغي له أن يكون حرّا وتلقائيّا ومرنا في تموقعه إيديولوجيّا وفنّيّا بحيث يكون هو صاحب المبادرة دائما. وصانعا من صنّاع السّياق. وإن لزمه أن يكون خارج كلّ السّياقات فعل...

يبقى المدار على طبيعة وعيه ووجهته الّتي يترسّمها لنفسه ولكتابته شكلا ومضمونا. 

لعلّ ما سطّرته لنفسك كمنهج في كتابة القصّة وتكوين مجموعاتك القصصيّة وفق محاور لكلّ مجموعة محور يتنافى والحرّيّة المرجوّة للمبدع وللعمل الإبداعيّ. ذلك أنّه من طبيعة المجموعة القصصيّة أن تكون متنوّعة النّصوص متعدّدة الأغراض والمواضيع حتّى تكون بمثابة بستان الإبداع ولا تشبه  النّصّ الرّوائيّ ذا الفصول المتعدّدة. ثمّ إنّ كثيرا من الأدباء كتبوا نصوصا كتابة تلقائيّة وعفويّة غير موجّهة فنّيّا ولا إيديولوجيّا فكانت من الآثار الإبداعيّة الخالدة الّتي أفلتت من ضيق اللّحظة التّاريخيّة وسجن النّظريّة الإبداعيّة...

لعلّ الأدب، في الأخير، يظلّ مجالا مستعصيا عن النّظريّة والتّقنين. وبالتّالي، يبقى النّصّ الإبداعيّ الأفضل هو ذلك الّذي نحاوله وننتظره دائما. والّذي يباغتنا أحيانا كثيرة من حيث لا نحتسب"...

      

سؤال: ما هو إذن الفرق بين الكتابة في كل من الرواية والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا؟

 

جواب: أهم محددات النوع الأدبي داخل جنس السرد هو "الإيقاع". فحيثما أبطأ الإيقاع كانت الرواية، وحيثما أسرع الإيقاع كانت القصة القصيرة، وحيثما ارتفعت السرعة إلى درجتها القصوى وتقلصت الجمل وحذفت المتواليات كانت القصة القصيرة جدا...

 

لكن يمكن أيضا اعتماد محددات أخرى ك "الشخوص" مثلا. في الرواية يكون التأكيد على الفرد داخل المجتمع. أما في القصة القصيرة، فيكون التأكيد على الفرد منعزلا عن المجتمع. بينما في القصة القصيرة جدا، يتم التركيز على أفكار فردية مستقلة عن الفرد وعن المجتمع معا...

      

سؤال: هل يعني هذا أن النوع السردي ذا الإيقاع الأبطأ هو النوع الأصعب؟

 

جواب: هناك من يعتبر الرواية أصعب من كتابة القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا وأنها دالة على الموهبة الحقة وسعة الإطلاع على الأدب وعلى النفس البشرية والتاريخ  والمجتمع. وهناك من يعتبر القصة القصيرة أصعب من الرواية بفعل خاصيات التركيز والتكثيف والحذف. وهناك من ينتصر للقصة القصيرة جدا ويرى فيها من الصعوبة والنبوغ ما يراه أنصار الرواية والقصة القصيرة في نوعهم المفضل...

 

 

سؤال: هل يمكن الحديث عن القصة القصيرة كعتبة للرواية وكمرحلة ضرورية لكل من يفكر في اقتحام عالم الكتابة الروائية؟

 

جواب: من الأدباء المغاربة من جاء إلى الرواية من الصحافة كعبد الكريم غلاب مثلا...

 

ومنهم من قدم إليها من الشعر كالطاهر بنجلون ومحمد الأشعري...

 

وآخرون قدموا إليها من المسرح كيوسف فاضل...

 

وهناك من هاجر إليها من مجال النقد مثل محمد برادة وعبد القادر الشاوي...

 

       وفئة خامسة جاءت الرواية من الفلسفة كعبد الله العروي وبنسالم حميش...                       

 

وهناك طبعا من انتقل إلى الرواية من مجال القصة القصيرة مثل محمد شكري ومحمد زفزاف ومحمد أنقار ومحمد عز الدين التازي وآخرون (وآخرين)... وربما اقتربت تجربتي من هذه الفئة، ولكنني قطعا لا أنتمي إليها ما دمت كاتبا يراوح بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا والرواية. فأنا لست بصدد تغيير نوع أدبي بآخر وإنما أنا أكتب بالشكل الذي يناسب مضامين أعمالي: فالقصة القصيرة جدا بالنسبة لي تبقى شكلا سرديا مناسبا للسخرية ممن حاكوا حولهم الملاحم الطوال أو شكلا مناسبا لرسم صغر الحياة وقصر الزمن... بينما القصة القصيرة تبقى شكلا سرديا مناسبا للفرد وللتجربة الفردية.  فيما تبقى الرواية الشكل الأنسب دائما للملاحم والبطولات والفتوحات الجماعية والفردية، العسكرية والغرامية وذلك إما بتمجيدها أو بالسخرية منها...

 

لذلك، فالحديث عن كون القصة القصيرة عتبة للرواية غير دقيق. ثم إنني سأظل أكتب في جنس السرد بأنواعه الطويلة والقصيرة بحثا عن الشكل الأنسب لمضامين نصوصي وأعمالي. ذلك لأنني أعتقد بأنني، في مشواري الإبداعي، كنت محظوظا مرتين: المرة الأولى لأنني أكتب باللغة العربية، إحدى اللغات الأربع المصنفة للخلود صحبة اللغة الصينية، لغة ربع سكان العالم؛ والإسبانية، لغة قارتين؛ والإنجليزية، لغة العلوم والتقنية؛ والمرة الثانية لأنني تمرست على القصة القصيرة لمدة عشرين عاما قبل أن ألج عالم الرواية. شخصيا، أعتبر القصة القصيرة "موزعا" رئيسيا داخل نوع السرد الأدبي يربط مهارات السرد الطويل بالقصير جدا...

 

 

سؤال: بينما وعدت القراء بقرب صدور رواية "قيس وجولييت" في إحدى حواراتك الصحفية المنشورة، جاءت رواية  "عدو الشمس، البهلوان الذي صار وحشا" على حين غرة. ما الأسباب؟

 

جواب: رواية  "عدو الشمس، البهلوان الذي صار وحشا" كتبت على هامش الربيع العربي خلال تسعة أشهر، ما بين شهري فبراير ونونبر 2011، وهي تراجيكوميديا عسكري يبحث عن علاج لأمراضه النفسية والعقلية في كرسي الحكم بينما الشعب ينتظر منه قيادته نحو الأفضل. وتعتمد الرواية على تقنية "الحذف" الذي يولد "السخرية" بفعل "الارتطام المستمر" مع "اللامتوقع"...

 

في هذه الرواية، "عدو الشمس، البهلوان الذي صار وحشا"، أشعر بأنني أكثر ميلا إلى  كتاب السخرية من سينيك وجورج برنارد شو وغيرهما...

 

في ما يخص رواية "قيس وجولييت" وهي رواية تستوحي تقنياتها من "روايات المراسلات" Epistolary Νovel التي شاعت في القرن الثامن عشر، لكنني أقدمها بمنظور جديد وفي شكل جديد إذ تعتمد الرواية فلسفة البناء جملة بعد جملة، رسالة بعد رسالة لأن الهدف محدد منذ البداية وهو البحث وسط الاختلاف عن المشترك، البحث عن جذوة الحب...

 

في هذه الرواية، أشعر بأنني أكثر ميلا إلى  شعراء الغزل في الشعر العربي من قصائد مجنون ليلى مرورا بجميل بثينة وعمر بن أبي ربيعة وانتهاء بنزار قباني...

 

أما رواية "بطاقة هوية فهي رواية فصولها هي معطيات بطاقة الهوية بحيث يصبح الفصل الأول هو "الاسم الشخصي  والفصل الثاني هو "الاسم العائلي والفصل الثالث "هو "اسم الأب ومهنته والفصل الرابع هو "اسم الأم ومهنتها والفصل الخامس هو "العنوان" والفصل السادس والأخير هو "تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة"...

 

في البداية، كتبت هذه الرواية، تحت تأثير تيار الوعي Stream of Consciousness التي عُرِفَ بها هنري دجيمس وفيرجينيا وولف وويليام فولكنر، ولكنني أعدت كتابتها ثانية وبطريقة مختلفة يشتغل فيها الزمن بطريقة حلزونية Spiral تظهر فيها الوقائع وهي تراوح مكانها في الوقت الذي تحاول فيه الأحداث الإيهام بتطور الوقائع وتقدمها...

 

سؤال: الرواية، كباقي الأنواع السردية الحديثة، فن غربي. هل يمكن الحديث عن رواية عربية؟

 

جواب: خلال الانتقال من الملحمة إلى الرواية، من جلجامش والإلياذة والأوديسة  إلى "البؤساء" و"الحرب والسلام" و"مئة عام من العزلة"، أثمر البحث في تتبع أصول الرواية إلى نتائج أظهرت تحكم العصبية الثقافية في البحث العلمي...

 

فبينما يعتبر الباحثون العرب "ألف ليلة وليلة" المكتوبة في القرن العاشر الميلادي كأول رواية في التاريخ نظرا للسبق الزمني الذي يصل إلى سبعة قرون عن ذيوع صيت الرواية بالشكل المتعارف عليه الآن، يصر الباحثون الأنجلوسكسون على كون "توم دجونس" هي أول رواية في التاريخ نظرا للنبوغ التقني المبكر والمذهل الذي أظهره الكاتب الإنجليزي هنري فيلدينغ، بينما  يروج الباحثون الإسبانيكيون ل"دون كيشوت دي لامانتشا" للروائي الإسباني ميغيل سيرفانتيس كأول رواية في التاريخ...

             

العودة إلى صفحة الحوارات الأدبية

 

خريطة الموقع

 

دِفَاعًا عَنِ الْقِرَاءَةِ

بَيَانَاتُ أدبية

"الحاءات الثلاث" مضامين الغد

 روايات

 حِوَارَاتٌ مع الرَّيْحَاني

 حِوَارَاتٌ من الشرق والغربٌ

المَكْتَبَةُ الإِلكْتْرُونِيَةُ

درَاسَات سِيميَائِيَةُ للأسماء

رهانات الأغنية العربية

السيرَةُ الذَّاتِيَةُ

أدب الطفل

مجاميع قصصية على الخط

الألبوم المفتوحُ

تقديم أعمال الأصدقاء

مجاميع قصصية مشتركة

ENGLISH

FRANCAIS

الصفحة الرئيسية

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة للمؤلف

saidraihani@hotmail.com

<title>http://www.raihantat.com/arabicversion-interviews2-index.htm</title>

<meta name="description" content=" "في حضرة الصمت والاحتجاج"، سلسلةُ حوارات شاملة من أربعين َ لقاءً صحفياً مع محمد سعيد الريحاني أجراها الشاعر المغربي أنس الفيلالي

<meta name="keywords" content=" "في حضرة الصمت والاحتجاج"، حوارات صحفية، لقاءات صحفية، أدب، فكر، فن، سياسة، محمد سعيد الريحاني، أنس الفيلالي">