رَيْحَانِيَاتٌ
"أربعون
40
حوارا مع
مُحَمّد
سَعِيد
الرَّيْحَانِي"
سلسلةُ
حوارات شاملة
أجراها
الشاعر
المغربي أنس
الفيلالي
كُتَّابٌ
بِلا كُتُبٍ
سؤال:
هل
هناك صفات
عربية معينة
تميز الثقافة
العربية
الراهنة بالخصوص
فيما يتعلق
بالقراء
والكُتَّابِ
والنقاد؟
جواب:
ربما
كانت أهم
الصفات
العربية
المميزة
للثقافة
العربية
الراهنة هي
صفات الكُتَّابِ
الذين لا
يكتبون
والناشرين
الذين لا
ينشرون
والقراء
الذين لا
يقرؤون. قد
يبدو الأمر
طريفا ولكنه
واقع ثقافي
عربي بامتياز.
فالكاتب
الذي لا يكتب هو،
في الغالب، كائن
حزبي يعتمد
على الحزب
السياسي
واللون
السياسي والرمز
السياسي ل"يُعَيِّنَهُ"
نافذة حزبية
في اتحاد
الكتاب كي
يكون عَيْنَ
الحزب على ما
يجري في
القطاع
الثقافي
والأدبي والفني
محليا وجهويا
ووطنيا...
والناشر
الذي لا ينشر هو مقاول
عنكبوتي
يعتمد على الدعم
المضمون من
وزارة
الثقافة
بنفس الدرجة
التي يعتمد
فيها على قطع
رقاب
الكُتَّابِ
الذين يضطرهم
لأداء أتعابه
المالية
والقيام
بمهماته
الترويجية الأخرى...
أما
القارئ الذي
لا يقرأ فهو أذن
كبيرة من آذان
هذا الزمن
الوضيع يجتر النميمة
الثقافية
ويلتحف ثقافة
السمع التي
تلف الشخصية
العربية منذ
آلاف السنين حارمة
إياهم من
نِعَمِ
القراءة
والكتابة...
إن
الخطر الذي
يحذق
بالثقافة
العربية هو
خطر داخلي:
خطر التحول
إلى ثقافة
خادعة
يُكَوِّنُهَا
كُتَّابٌ
ليسوا كتاباً
وناشرون
ليسوا ناشرين
وقراءٌ ليسوا
قراءَ،
ثقافة زائفة
يحف بها أشباه
الفاعلين
والمتفاعلين
والمنفعلين...
سؤال: هل فعلا
هناك "كُتَّابٌ
بدون كُتُبٍ"؟
جواب:
هناك
نوعان من "الكتاب
بلا كتب".
النوع الأول
ينحصر كل همه
في الاستيلاء
على مكاتب
فروع نقابية
لاتحادات
الكتاب لقطع
أعناق الكتاب
الحقيقيين
المنشور لهم
وعرقلة
ولوجهم
اتحادات
الكتاب وتهميش
حضورهم
وتقزيم
مشاريعهم
وترويج
الإشاعات
ضدهم
والتشويش على
الثقافة
الحقيقية
والإبداع
الحقيقي...
وهناك
نوع ثان من "الكتاب
بلا كتب" وهم
مجرد موظفين
يتهافتون على
نقابات الكتاب
للظفر بصفة
اعتبارية دون
رصيد ثقافي
فيهرولون
لطبع"بحوث"
جامعية مذيلة
بهذه العبارة
"هذا الكتاب
كان في أصله
بحثا
لنيل شهادة الدكتوراه".
وماذا
بعد "هذا
الكتاب الذي
نال شهادة الدكتوراه"؟
لا
شيء.
لا
إصدار بعد
ذلك.
لقد
تحقق الهدف
بتحقق " بطاقة
العضوية" في اتحاد
الكتاب...
سؤال:
وما
موقف نقابات
الكتاب
والمثقفين في
العالم
العربي من هذه
الفئة
الجديدة من
الكُتَّابِ،
"كُتَّاب
بلا كُتُب"؟
جواب:
من
بين أهم ما
يميز نقابات
الكتاب
والمثقفين في
العالم العربي
غياب المواقف
اتجاه
السياسة
الداخلية
وطغيان
المواقف
اتجاه سياسات
دول أخرى
اتجاه دول
أخرى في قارات
أخرى، والتخلي
عن الأعضاء من
المثقفين
والمبدعين بلا
سند ولا دعم
خلال
استهدافهم من
قبل "ملاك
الموت"، و"احتضان"
اتحادات
الكتاب ل"أعضاء"
مصنفين كتابا
رغم عدم
إصدارهم ولو كتابا
واحدا في كل
مراحل حياتهم
لمجرد أن هؤلاء
"الأعضاء"
وهم
بالمناسبة
ليسوا
كُتَّاباً
بالمعنى المتعارف
عليه عالميا،
من نفس "اللون
السياسي"
للمكتب
التنفيذي
لاتحادات
الكتاب
العربية التي
ترغب في
الخلود في
المكتب كما
يرغب مرجعها "الحاكم
العربي"
الخلود في
كرسي الحكم...
سؤال:
الأدب
العربي متهم
بأنه أدب غير
حر يكتبه
أدباء غير
أحرار. ما
رأيك؟
جواب:
عند
المقارنة بين
مؤلف عربي حر
ومتحرر من طراز
"ألف ليلة
وليلة" الذي
حقق ولا زال
يحقق أعلى
المبيعات في
كل لغات الأرض
وبين
المؤلفات
العربية
الحديثة نقف
على الحقيقة
التي طالما
أخفيناها عن
أعيننا وهي أن
الأدب العربي
غير حر. وأنا
أرى بأن "المشاكسة"
التي يلوكها
قراء وكتاب
الأدب العربي
ما هي في
الغالب الأعم
إلا أدب من لا
أدب له.
"أنا
مشاكس"، "أنا
أسبق المفعول
على الفاعل،
وأسبق المجرور
على الجار"،
"أنا مشاكس"....
لعن
الله ينعل "المشاكسة"
الزائفة و"المشاكسين"
الزائفين...
مشاكسون
"في الخاوي"
وحين يتعلق
الأمر بالجهر
بالموقف إزاء
ما يحيط بهم
ينسحبون
مذلولين، بل
منهم من لا
يقرأ حتى
مقالا "ساخنا"
على الإنترنت
خوفا من تعرف "ملاك
الموت" على
رقم حاسوبه IP
ومن ثم انكشاف
أمره وأمر "مشاكسته"...
ثقافة
"المشاكسة
والمماكسة" ليست
أكثر من "تمرد
العجزة" باسمها
الصريح
ونعتها
الواضح:
"تمرد
العجزة" غير
القادرين على
إعلان
مواقفهم حول
ما يطوقهم من
ظلم الظالمين
وبطش الغيلان
من مجانين السلطة.
إنها ثقافة "قطتي
نميرة" كما
يحلو لي دائما
نعتها، التي
تسمو بتمردها
إلى مرتبة
آمنة من بطش
المترصدين من
خلال "تسبيق
المفعول به عن
الفاعل" و"تأخير
حرف الجر عن
الاسم
المجرور"
وغيرها من فنون
القلب
والتقليب
والتقلب والانقلاب...
سؤال:
هل
يمكن الحديث
عن طريق سهل
لانتزاع صفة
كاتب كبير أو
كاتب مشهور؟
بعبارة أخرى:
هل الكاتب
تصنعه دائما
أعماله؟
جواب:
الكاتب
المشهور قد
يستمد شهرته
من غرابة
تجربته
الحياتية. كأن
يأتي من باب الإعاقة
التي تحدى بها
واقعه كحالة
طه حسين أو من
باب اعتقاله
وقضائه سنوات
عمره وراء
القضبان
كحالة عبد
القادر
الشاوي وعبد
اللطيف
اللعبي أو من
باب محاربته
الأمية في سن
متأخرة
كحالة محمد
شكري الذي
بلغ العشرين
عاما من العمر
قبل دخوله المدرسة
للتحرر من
الأمية ومن ثم
دخول عالم النخبة،
عالم الكتاب...
أما
الكاتب
الكبير
فيعتمد غالبا
على "منصبه"
لانتزاع صفة "الكبير".
وبذلك، فهو قد
يكون ناشرا
أو وزيرا أو رئيس
تحرير منبر
ثقافي أو رئيس
جمعية للكتاب
أو أستاذا
جامعيا يفرض
على طلبته
البحث في مشروعه
الأكاديمي أو
اسما متربطا
بالجوائز الأدبية
والثقافية التي
يطلقها باسمه
أو اسمها...
وفي
الحالتين، ليست
أعمال الكتاب
ما يصنع
عظمتهم وعلو
قامتهم وإنما
عوامل خارجية
عن الأدب هي
التي تتحكم في
الأدب حتى في
أوساط المنادين
باستقلالية
الأدب...
العودة
إلى صفحة
الحوارات
الأدبية
خريطة
الموقع
|
جميع
الحقوق
محفوظة
للمؤلف |

<title>http://www.raihantat.com/arabicversion-interviews2-index.htm</title>
<meta name="description" content=" "في
حضرة الصمت
والاحتجاج"
<meta name="keywords" content=" "في
حضرة الصمت
والاحتجاج"